النويري

1

نهاية الأرب في فنون الأدب

* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * وبه التوفيق « 1 » [ والإعانة ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليما « 2 » ] الفنّ الرابع « 3 » في النّبات وهذا الفنّ وإن جلّ مقداره ، وحسنت آثاره ، وأشرقت أنواره ، وزها نوّاره ؛ وتفيّأت خامات « 4 » زروعه ، ونبتت أصوله تحت فروعه ؛ وتدبّجت « 5 » خمائله ، وتأرّجت بكره وطابت أصائله ؛ وابتهج إغريضه « 6 » ، واتّسق نضيده ؛ وتسلسلت غدران مائه وزهت « 7 » أرضه على سمائه ؛ وتعدّدت منافعه ، وعذبت منابعه ؛ وكان منه ما هو للنفس

--> « 1 » كذا في ( ا ) ؛ والذي في ( ب ) : « توفيقي » ؛ ولم ترد هذه العبارة في ( ج ) وقد ورد مكانها قوله : « وهو حسبي ونعم الوكيل » . « 2 » وردت هذه العبارة التي بين مربعين في ( ا ) ؛ ولم ترد في النسختين الأخريين . « 3 » لم ترد هذه الترجمة في ( ا ) . « 4 » الخامات : جمع خامة ، وهى الطاقة الغضة اللينة من النبات . « 5 » لم نجد فيما بين أيدينا من كتب اللغة أنه يقال : « تدبج » والمعروف في كتب القواعد أن صيغ الزوائد كلها سماعية ، وليست قياسا مطردا ، انظر شرح الرضى على الشافية ص 33 طبع الآستانة ؛ ولعل المؤلف قد استعمل هذا اللفظ هنا لموازاته لقوله في الجملة الآتية : ( وتأرجت ) . « 6 » الإغريض : ما ينشق عنه الطلع من الحبيبات البيض ، ويشبه به البرد - بفتح الباء والراء - ، والثغور . « 7 » في كتب اللغة أن « زها » بمعنى افتخر أكثر ما يستعمل بضم أوله وكسر ثانيه مبنيا للمجهول ، وأنه يقل استعماله مبنيا للفاعل كما هنا .